توسّع التصاريح المعفاة من LMIA وعودة معالجة طلبات الأجور المنخفضة

تدخل كندا عام 2026 باستراتيجية مُعاد ضبطها فيما يتعلق بتصاريح العمل المؤقتة. فمن جهة، تعمل الحكومة الفيدرالية على زيادة أعداد القادمين عبر المسارات المعفاة من تقييم تأثير سوق العمل (LMIA) بهدف تسريع التوظيف وجذب الكفاءات العالمية. ومن جهة أخرى، أعادت فتح معالجة طلبات LMIA للوظائف منخفضة الأجور في مناطق محددة بعد انخفاض معدلات البطالة.

تشير هذه السياسة المزدوجة إلى نموذج هجرة أكثر مرونة، يعتمد على البيانات الاقتصادية في تحديد مستويات القبول، مع ضمان قدرة أصحاب العمل على سد النقص في العمالة.

1. كندا ترفع أهداف تصاريح العمل المعفاة من LMIA

رفعت كندا بشكل ملحوظ هدف القبول لتصاريح العمل المعفاة من LMIA ضمن برنامج التنقل الدولي إلى 170,000 عامل، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالرقم السابق البالغ 128,700.

في المقابل، تم خفض عدد المقبولين عبر برنامج العمال الأجانب المؤقتين — الذي يعتمد على LMIA — إلى حوالي 60,000، ما يشير بوضوح إلى توجه نحو مسارات توظيف أسرع وأكثر مرونة بدلًا من الاعتماد على اختبارات سوق العمل.

وبما أن التصاريح المعفاة من LMIA تُمنح من خلال برنامج التنقل الدولي وتُحتسب فقط للقادمين الجدد (دون احتساب التجديدات أو من هم داخل كندا بالفعل)، فإن هذه الزيادة تعكس رغبة واضحة في استقطاب مواهب جديدة.

عمليًا، تبدو كندا وكأنها تمنح الأولوية لمسارات الدخول السريعة والمرنة للعمال الأجانب.

2. تجميد تخصصات PGWP يعزز الاستقرار

بالتوازي مع رفع أهداف تصاريح العمل، أكدت الحكومة أنه لن يتم إجراء أي تغييرات على مجالات الدراسة المؤهلة لتصريح العمل بعد التخرج (PGWP) خلال عام 2026.

حاليًا، هناك أكثر من 1,100 برنامج دراسي مؤهل، كما أن البرامج التي كان من المقرر حذفها ستبقى ضمن القائمة طوال العام.

يؤثر هذا الشرط بشكل أساسي على خريجي البرامج غير الجامعية المرتبطة بنقص العمالة، بينما يظل خريجو البكالوريوس والماجستير والدكتوراه معفيين من شرط مجال الدراسة.

هذا التجميد يوفر قدرًا مهمًا من الاستقرار، ويمنح الطلاب وأصحاب العمل رؤية أوضح عند التخطيط للمستقبل.

3. سياسات مؤقتة وتشريعات جديدة قد تعيد تشكيل المشهد

تقترب عدة سياسات عامة مرتبطة بتصاريح العمل المعفاة من LMIA من موعد انتهائها، بما في ذلك بعض المسارات الخاصة بمرشحي برامج الترشيح الإقليمي وإجراءات إنسانية معينة. في الوقت نفسه، قد يمنح مشروع قانون جديد الحكومة الفيدرالية صلاحيات أوسع لإدارة شؤون المقيمين المؤقتين ومعالجة تصاريح العمل في حال إقراره.

كما تعمل الجهات المختصة على تطوير تصريح عمل خاص بقطاعات الزراعة ومعالجة الأسماك، إلا أن تفاصيل الأهلية لم تُعلن بعد.

4. استئناف معالجة LMIA للوظائف منخفضة الأجور في مناطق رئيسية

اعتبارًا من 9 يناير 2026، استأنفت كندا معالجة طلبات LMIA للوظائف منخفضة الأجور في عدة مناطق حضرية بعد انخفاض معدلات البطالة إلى أقل من 6% وهو الحد الذي كان قد أدى سابقًا إلى تعليق المعالجة.

ومن دون LMIA إيجابي أو محايد، لا يمكن للعمال الأجانب التقديم للحصول على تصريح عمل أو تجديده ضمن برنامج العمال الأجانب المؤقتين، ما يجعل هذا القرار بالغ الأهمية.

المناطق التي استؤنفت فيها المعالجة

المنطقةمعدل البطالة السابق → الجديد
هاليفاكس6.1% → 5.2%
مونكتون7.3% → 5.5%
سانت جون7.3% → 5.8%
فريدريكتون6.7% → 5.2%
كينغستون6.6% → 5.6%
وينيبيغ7.3% → 5.7%
فانكوفر6.8% → 5.9%

ومع ذلك، لا تزال مقاطعة كيبيك تطبق تجميدًا منفصلًا على معالجة LMIA للوظائف منخفضة الأجور في مونتريال ولافال حتى 31 ديسمبر 2026 رغم انخفاض البطالة، ومن المتوقع صدور تحديث جديد لبيانات سوق العمل في 10 أبريل 2026، ما يعني أن الأهلية قد تتغير مجددًا.

المناطق التي استؤنفت فيها معالجة طلبات LMIA للوظائف منخفضة الأجور

المنطقةالمقاطعة
فانكوفربريتيش كولومبيا
وينيبيغمانيتوبا
كينغستونأونتاريو
هاليفاكسنوفا سكوشا
مونكتوننيو برونزويك
سانت جوننيو برونزويك
فريدريكتوننيو برونزويك
مونتريالكيبيك

5. فهم مسار الأجور المنخفضة

يُصنَّف الدور الوظيفي ضمن فئة الأجور المنخفضة إذا كان الراتب المعروض أقل من 120% من متوسط الأجر الإقليمي أو أقل من أجر الموظفين في وظائف مماثلة أيهما أعلى، ومع ذلك تبقى بعض المهن مستثناة من قرارات التجميد، مثل وظائف الزراعة الأساسية والبناء وبعض أدوار الرعاية الصحية الأمامية. يهدف هذا الإطار إلى ضمان إعطاء الأولوية للعمال المحليين عندما تكون البطالة مرتفعة.

6. لماذا تعكس هذه السياسات استراتيجية أكبر؟

قد يبدو للوهلة الأولى أن توسيع التصاريح المعفاة من LMIA بالتزامن مع إعادة فتح LMIA أمر متناقض، لكن الواقع أن كلا القرارين يخدم هدفًا واحدًا: الدقة في تلبية احتياجات سوق العمل.

ما الذي تشير إليه كندا؟

  • تسريع دخول الكفاءات ذات التأثير العالي
  • توظيف موجّه في القطاعات التي تعاني نقصًا
  • قرارات إقليمية مبنية على بيانات البطالة
  • مرونة أكبر دون التخلي عن الرقابة

بدل اختيار مسار واحد، تبني كندا نموذج هجرة هجينًا يجمع بين السرعة والتنظيم.

7. ماذا يعني ذلك للعمال الأجانب؟

يحمل عام 2026 فرصًا حقيقية للعمال الأجانب في كندا، في ظل التغييرات الجديدة على سياسات تصاريح العمل. ومع ذلك، فإن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب وعيًا بالتحديثات وسرعة في اتخاذ القرار.

المزايا المحتملة:

  • زيادة في التصاريح المعفاة من LMIA
  • قنوات توظيف أكثر سهولة
  • فرص عمل أوسع في مناطق محددة

نقاط يجب الانتباه لها:

  • بعض السياسات المؤقتة قد تنتهي دون تمديد
  • التغييرات التشريعية قد تؤثر على المعالجة
  • الأهلية الإقليمية قد تتغير كل بضعة أشهر

البقاء على اطلاع لم يعد خيارًا — بل ضرورة استراتيجية.

8. خلاصة استراتيجية لأصحاب العمل

ينبغي على أصحاب العمل إعادة تقييم استراتيجيات التوظيف مع ميل كندا نحو المسارات المعفاة من LMIA مع استمرار إتاحة LMIA بشكل انتقائي. الشركات الموجودة في المناطق المؤهلة قد تستفيد من فرص جديدة لاستقطاب العمالة الأجنبية، لكن نظرًا لأن مؤشرات البطالة تُراجع بانتظام، فقد تكون هذه الفرص مؤقتة.

الخاتمة

تمثل تغييرات تصاريح العمل في كندا لعام 2026 تحولًا واضحًا في سياسة الهجرة المؤقتة. فمن خلال توسيع التصاريح المعفاة من LMIA وإعادة فتح معالجة طلبات الأجور المنخفضة، تتجه الحكومة نحو نظام أسرع وأكثر استهدافًا وارتباطًا بالواقع الاقتصادي.

بالنسبة للعمال الأجانب، فإن فهم هذه التغييرات المتزامنة قد يحدد سرعة دخولهم إلى سوق العمل والمسار الأنسب لهم. أما أصحاب العمل، فإن مواءمة استراتيجيات التوظيف مع هذه القواعد الجديدة ستكون عنصرًا أساسيًا للحفاظ على القدرة التنافسية في سوق عمل يعتمد بشكل متزايد على البيانات.

الأسئلة الشائعة حول توسّع التصاريح المعفاة من LMIA عودة معالجة طلبات الأجور المنخفضة

تصاريح العمل المعفاة من LMIA لا تتطلب من صاحب العمل إثبات عدم توفر عامل كندي، بينما تتطلب تصاريح LMIA تقييم تأثير سوق العمل قبل توظيف عامل أجنبي.

تهدف كندا من خلال هذا التوسع إلى تسريع عملية التوظيف وجذب الكفاءات الأجنبية، خاصة في القطاعات التي تعاني من نقص في العمالة، مع تقليل الإجراءات الإدارية على أصحاب العمل.

لا، استئناف المعالجة يقتصر على مناطق محددة انخفضت فيها معدلات البطالة إلى أقل من 6%، ويتم تحديث هذه القائمة دوريًا بناءً على بيانات سوق العمل.

نعم، بشكل غير مباشر، إذ تؤثر سياسات تصاريح العمل وسوق العمل على فرص التوظيف بعد التخرج، خاصة لخرّيجي البرامج غير الجامعية الذين يعتمدون على مسارات مرتبطة بسوق العمل.

يُنصح بمتابعة التحديثات الرسمية، وتقييم المسار الأنسب لكل حالة، سواء عبر تصاريح العمل المعفاة من LMIA أو مسارات LMIA المتاحة إقليميًا، واتخاذ قرارات مدروسة في الوقت المناسب.